الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢-
292
-
قال: فهو من صيد الحرم، ولا شك فى الجزاء على فعله، علمه أو جهله، فهو كذلك.
قلت له: فإن قتله من نحو هذا لما أولى به الحرم في إحرامه، أعليه جزاء لكل واحد من أمر به جزاء أم لا؟
قال: لا أعلم فيه بأنه كذلك، فإن الجزاء الواحد يكفي في ذلك. قلت له: فإن أخذه من الحل وأدخله الحرم، هل له أن يذبحه هنالك فيأكله؟ من قبل أن يحرم، أم لا؟
قال: نعم. فى بعض القول. وقيل بالمنع له من ذلك.
قلت له: فإن أخذه من الحرم فحل، وأخرجه إلى الحل فذبحه؟
قال: فهو من صيد الحرم. وفيه الجزاء على من قتله
قلت له: فإن هو نفر به من الحرم عمدا، حتى صار إلى الحل
فأخذه؟
في ذلك
قال: قد أتى ما قد نهى عنه، فلا مخرج له من الجزاء إن قتله
أطلقه من بعد أن أخذه؟ قلت له: فإن هو
قال: فهو الذي يؤمر به، وقد فعله فلا شيء عليه من بعد التوبة
قلت له: فإن أخذه من الحل، ولما يحرم بعد، وذبحه من بعد أن
أحرم!
قال: فهو أهل لأن يكون عليه الجزاء فى ذلك