كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

-

293

قلت له: فإن ذبحه فى الحل فتركه حتى أحرم أله أن يأكله أم لا؟ قال: لا أعلم من الواسع، فإن أكله لزمه الجزاء

قلت له: فإن تركه حتى يحل من إحرامه أيحل له؟

قال: هكذا معى في ذلك

?

قلت له: فإن أكل منه بعضه حتى أحل، ماذا عليه وله؟

قال: فعسى أن يلزمه قيمة ما أكل، جزاء لما قد فعله؛ وفي قول آخر إن عليه الجزاء فى أكله، وما بقى فى يده إلى أن أحل من إحرامه، فلا يبين لى فيه ما يمنع من حله، وبعض كرهه، ولم يأمر بدفنه، وبعض رد علمه إلى الله، فلم يقطع بحلاله ولا بحرامه

قلت له: فإن أخذه في إحرامه من الحل فأطلقه في الحرم؟

قال: فهذا موضع أمن على مثله، فلا أرى عليه جزاء في عدله، وإن جاز في أخذه لا على ما جاز له فهذا من رجوعه، وكفى به من بعد التوبة في نوعه.

قلت له: فإن رده إلى الحل من بعد أن أدخله الحرم؟

قال: لا أراه إلا كمن أخرجه على الابتداء من الحرم إلى الحل، لأنه قد صار من صيده، ولا بدله من أن يلحقه معنى ما فيه من القول، بأن عليه أن يرده إلى الحرم إن قدر، وإلا فالرد لمثله، بل لو قيل بالجزاء لم أبعده، لأن إخراجه ليس بأشد من قتله

قلت له: وما لم يدخل به فى الحرم، فإرساله في الحل مجزء له،

ولا جزاء عليه.