كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

-

294

-

قال: هكذا أما فى هذا أراه لأنه أخذه منه فجاز له أن يرسله فيه من

قبل أن يدخل عليه حكم من أحرم فينتقل إليه إن صح ما أرى في ذلك

قلت له: فإن كان أراد أن يرسله على ما جاز له، فتناوله آخر من يديه فأتلفه عليه، ما القول في حكمه؟

قال: فهو في ضمانه، ما دام فى يديه على زمانه، حتى يرسله على

ما جاز له.

قلت له: فآخذه على هذا ومتلفه عليهما الجزاء؟

قال

: نعم

لأنهما شريكان، عليهما فى بعض القول جزاءان؛ وقيل

جزاء واحد

قلت له: فالجماعة إذا ما اشتركوا فى قتله، ونزلوا فيه إلى الجزاء

ما القول فيهم؟

قال: قد قيل إن على كل واحد منهم جزاء؛ وقيل ليس عليهم إلا جزاء واحد؛ وفي قول آخر إن جاءوا فرادى حكم على كل واحد منهم. بجزاء، وإن هم جاءوا معا حكم عليهم بجزاء واحد

قلت له: فإن دل عليه في الحرم أحدا فقتله؟

قال: فهو في جزائه، لأن الدال فى موضع ما ليس له ظالم، ولما فيه الضمان غارم، فهو له فى هذا شريك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

فقتله؟

قلت له: فإن كان فى الحل فدل عليه فى إحرامه أو محلا أو محرما

قال: قد أتى فيه ما ليس له، فإن قتل بما كان من دلالته فهو عليه، ولا شك في ذلك.