الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥-
295
قلت له: فالإشارة إليه مثل التصريح بما يدل من القول عليه أولا؟
قال: فهما في حق من عرفهما سواء، ولا أعلم أنه يصح فيهما في
مثل هذا إلا ذلك.
قلت له: فإن قتله على هذا فى الحرم أو الحل محرم أو محل
فهو عليه؟
قال: نعم. هو كذلك، لعدم فرق ما بين ذلك
قلت له: فإن أخذه محل بدلالة المحرم عليه فى الحل أيحرم على أخذه
أم يحل قال: لا يتوجه لى فيه ما يدل على تحريمه عليه، لأنه في أصله من الحلال لمثله، وقد أتى ماله فيه، فكيف يصح في حكمه ألا يجوز له، لا لشيء غير ما كان من إثم من دله عليه بظلمه؟ إني لا أراه كذلك في حكمه، لبعده من أن يجوز عليه أن يؤثر فيه تحريما، فيما عندي في ذلك
قلت له: فإذا دل المحرم عليه فى الحل محرما فقتله؟
قال: فهو من الحرام، فلا يجوز لأحد أن يأكله، وعليهما فيه الجزاء، ولا أعلمه أنه يختلف في لزومه لهما، وإنما يصح أن يدخل عليه الرأى
من جهة القول فيه، بأنه جزاء واحد وجزاء أن لا غير ذلك
قلت له: دخل عليه محل محرما فقتله في الحل؟
قال: فهو من الحرام فى أحكامه، فلا يحل لمحرم ولا لمحل لأنه قتله في
إحرامه، وعليه من الجزاء ما فيه
قلت له: فالدال في هذا الموضع شريك لقاتله أم لا؟