الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦-
296
-
قال: لا بد له في موضع علمه بإحرامه من أن يكون له شريك معه في إثمه، لأنه دله على ما لا يجوز له، فأما فى غرمه لا أعرفه من الواجب في حكمه إلا على قاتله. وإن كان لا يعلم بأنه فى حاله محرم فليس عليه من أمره شيء على حال بجوازه ما كان منه له في ذلك
قلت له: فإن باعه محرم من محل أو محرم؟
قال: فالبيع رد فى العدل لأنه فاسد في الأصل.
قلت: فإن باعه محل من محرم؟
قال: فالقول فى هذه والتي من قبلها سواء
قلت له: فإن كان من حل وأخذه بالشراء محرم من محل حيا فذبحه من لم يكن فى حاله محرما.
قال: لا يجوز لمن فى إحرامه أن يأكله ولا أن يطعمه غيره، محلا ولا محرما، ولا بدله فيه من الجزاء مغرما.
قلت له: فإن أراد أن يخلى سبيله، وأخذه آخر من يده فذبحه
لا يأمره.
قال: فعسى في حكمه أن يكون عليه فلا يبرأ من غرمه، لأنه يعد في يده وقد تعرض لشرائه على ما جاز له
قلت له: غذابح له على هذا يلزمه لمن أخذه من يده ضمان أم لا؟ قال: نعم. لأنه لما أراد أن يخرج مما دخل فيه، فيسلم من
جزائه، أحاله عن مرامه كرها، فبقى على ما به من أجله.