كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

-

297

قلت له: فإن تناوله من يد من صاده محرما في حاله، أو من الحرم لا على الرضا من بعد ما نوى من إرساله فالقول فيه كذلك؟

قال: هكذا معى فى ذلك

من يديه فأتلفه عليه

قلت له: فإن كان من تناوله فى هذا الموضع من يديه هو البائع له؟

قال: فهما شريكان فى غرمه، لتعاونهما على ظلمه: هذا بالأخذ والبيع والقتل، وذاك: بالشراء والقبض، لا على ما جاز لهما في العدل

قلت: فالقول على هذا يكون في الذي من قبله؟

قال: لا. ذاك فى كونه من محل، وقد أخذه من محل فباعه من محرم، فالبيع باطل فهو بتناوله من يديه أخذ لماله، فلا شيء عليه إلا رد ما سلمه إليه من قيمة في ذلك.

قلت: فهل له من بعد قبضه أن يرده إليه؟

قال: فالذي يقع لي فيه أن له ذلك وعليه، لأنه لم يخرج عن يده بالبيع بعد على هذا، فهو كغيره من أملاكه

قلت له: فإن هو أطلقه فى الحل أو الحرم من سلاله؟

قال: فلا جزاء فيه، والقيمة عليه، لإتلافه على ربه إن صح ما أراه

في ذلك.

قلت له: فإذا ذبحه الغير على هذا من شراء المحرم له؟ أيجوز لغير

المحرمين أن يأكلوه؟

قال: هكذا

معي

في قول المسلمين: إن ذبحه أحد من المحلين، وإلا