كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩

-

299

-

قلت له: فالخطأ الذي به بعذر من الغرم أو ما يكون فيه من الإثم؟ عرفني به فإنه في مثل هذا كثير ما يذكره.

قال: فهو ألا يريد ما أصابه، فيخطئ لا عن قصد في ذلك، وفى قول آخر: أن يريد ما يحل له فيخطئ بغيره. وإن كان من لفظى فالمعنى واحد، فانظر أيهما أجمع لما أريد

قلت له: فإن رمى في الحرم أو الحل ما ليس له لحرامه عليه، فأصاب في الحل صيدا؟

نوع

قال: فهو من خطئه لا من عمده، لأنه أصابه لا عن قصده.

قلت له: فإن أراد شيئا من الصيد فى الحرم، فأخطأ في غيره، من ما يكون من صيده؟

قال: فهو من العمد لا من الخطأ، لأنه أراد به الصيد. فأى شيء منه وقع عليه لزمه مجملا، ولن يجوز أن يصح إلا هذا فيه، فإنه مما لا أن يختلف في ذلك.

قلت له: فإن رمى لغير شيء في قصده؟

يجوز

قال: فهو من الحرام، لأنه من العبث على حال، في دين الإسلام، وما أصابه فى الحرم و فى الحل مع الإحرام، فهو من الخطأ في حكمه، لأنه يرده بما وقع عليه من فعله.

قلت له: فإن رماه لا بالأرض بل من الهواء؟

قال: فله حكم ما تحته من الأرض، وإن علا تحت السماء، فهو

كذلك.

6