كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

-

قلت له: فإن كان في شجرة أصلها في الحل، وفرعها في الحرم، أو على العكس من هذا، و كان لها فى كل منهما شيء من الفروع؟

قال: ففى الأثر أن له حكم ما يكون فى هواء، من حل أو حرم، لأنه من صيده، ولا أعلم أنه يختلف في هذا في النظر

إلا ما قالوه في ذلك

•

•

ألا وعسى

قلت له: فإن أغرى من لا عقل له فى الحرم أو في الحل حالة إحرامه

فقتله؟

قال: فهو عليه جزاء لما فعله فيه، لا على ما جاز له.

قلت له: فيمن أدخل الحرم كلبا، أو صقرا، أو بازا، فأكل

صيده؟

قال: فالجزاء عليه فيما قتل فيه

من

قلت له: فإن هو أغراه على ما بالحل من صيد، فجاوزه إلى ما في الحرم فأمسكه عليه؟

قال: فليس له فيه إلا ن يأخذه فيرسله، لأنه لا مما يحل له، لأنه من صيد الحرم، فإن قتله ولما يرد به ما قد فعله، وفى نفسه على أمن دخوله الحرم، فلا شيء عليه، وإن كان فى مخافة فالجزاء فيه.

قلت له: فإن اتبعه حتى دخل به الحرم فأمسكه هناك؟

قال: قد صار بدخوله فيه من صيده، فإن أدركه حيا أطلقه، وإن وجده ميتا فلا شيء عليه إلا ألا يكون له فى حال مخرج من دخوله الحرم قبل أن يمسكه، لقربه منه حين إرساله، فعسى أن تلزمه على ذلك.