كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

-

قلت له: فإن دخل به الحرم من بعده أن قهره في الحل، إلا أنه

وجده حيا؟

قال: فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه، لقول من يمنع ذبح ما يدخل في الحرم من الصيد حيا؛ وقول من أجاز ذلك.

قلت له: فإن وجده ميتا؟ قال: فلا شيء فيه. والقول فيه بأنه من صيد الحل

•

قلت له: وما رماه فى الحل، على هذا يكون إن دخل الحرم بعد ما أصابه؟

قال: هكذا معي في هذا ولكني لا من أهل الرأى فاعتبروه

قلت له: فإن رماه فى الحل فجرحه جرحا لا يموت من مثله، هل له أن يرميه أخرى بعد دخوله الحرم ليقتله أم لا؟ قال: الذي يبين لى أنه ليس له، فإن فعله فالجزاء عليه، ولابد من ذلك

قلت له: فإن كان له كلب أو باز لصيد، فهل له في إحرامه أن يغيره محلا أو محرما لذلك.

قال: قد قيل بالمنع له من هذا، فإن فعل لزمه جزاء ما قتل من ذلك قلت له: وما كسيره (1) من الصيد؟ أو أفرغه بعمده فأنكسر من أجل ا كان منه به؟

قال: قد قيل إن عليه أن يقوم به فيجبره ويطعمه ويسقيه حتى يبرأ

من كسره.

(1) كسيره: يريد ما تسبب في كسره.