كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣

-

قال: قد مضى من القول ما يدل على ما فيه من حكم في موض موضع الخطأ أو العمد، وكفى عن إعادته مرة أخرى.

قلت له: فإن أوقد لما أراده من الواسع فاحترق في ناره ما مر بها

ولم يرده على حال؟

قال: فأرجو أن لا شيء عليه.

قلت له: فإن دخل بصيد حى من الحل إلى الحرم، أو يلحمه وهو محل، ما القول فيه؟

قال: فالحى يرسله واللحم يدفنه، على قول من لم يجزه، فإن قتله أو أخذ اللحم فأكله أو أطعمه الغير، لزمه ما فيه من جزاء، لمن فعله، وفى قول آخر: إنه قد صار من ملكه، فهو له ولا شيء عليه في ذلك

قلت له: فإن تركه في يده حتى تأهل في الحرم؟

قال: فهو على ما به من الرأى فى ذلك

•

قلت له: فإن تأهل فى الحل، أيبقى من الصيد في أسمه أم يكون من الأهلية في حكمه؟

قال: قال قد قيل فيه بهما جميعا، ولابد فى الحكم من أن يكون تبعا أله من الاسم في كل قول منهما ولعل رأى من - يقول في هذا الموضيع بانتقاله أن يكون هو الأصح من ذلك

قلت له: فالصيد من الحرم أو الحل للحرم لا يجوز، وفعله بالعمد

ليبرأ أم لا؟

قال: نعم. هو كذلك لا غيره فى دين ولا رأى لنهى الله عنه، فكيف

يصح أن يكون فيه غير ذلك؟