كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤

-

304

قلت له: وما تولد بين النعم والصيد ما القول فيه؟

قال: فهو تبع لأمه إن كانت هى من الصيد وإلا فالاختلاف في أنه أيهما أولى به، على معنى ما وجدته مؤثرا في ذلك

قلت له: فإن اضطره الجوع إلى أكل ما يكون من الصيد؟

قال: قد قيل فيه بجوازه له، حال الاضطرار، وهو كذلك لأنه غير الاختيار، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن وجد الميتة الميتة معه من أيهما يجبي نفسه في حاله؟

قال: قد قيل إنه يأكل الميتة، وقيل من الصيد

قلت له: فإن لم يقبل الميتة أبدا؟

قال: فليدعها إلى ما يكون من الصيد على حال، إذ ليس عليه ولا له أن يتكلف بما لا يقبله بالطبع، ولربما أداه في الشرع إلى ما يضره فى حاله، أو بعده فى ماله، فكيف يلزمه ما لا يجوز له؟

قلت له: فإن دعى فى إحرامه إلى طعام فيه لحم صيد، لا يدرى

به، فأكل منه، ثم صح معه من بعده ما يلزمه؟

قال: قد قيل فيه إنه لا شيء عليه، لأنه إنما أكله من قبل أن يعلمه، فالجزاء على من أطعمه، إلا لما به فيما عندى من جزائه بعذر، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فالجزاء فى الصيد لا بد منه على من قتله في موضع لزومه، فى الإجماع أو على رأى من لزمه في موضع الرأى

قال: نعم

هو كذلك لا غيره في ذلك.