كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

-

305

-

قلت له: فأخبرني ما جزاء ما قتله من الصيد في موضع ما يلزمه

أو لا يجيز لى به.

قال: نعم (فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة) (1) إن وجده، وإلا فالإطعام بمقدار ما له من قيمة، إن قدر عليه، وإلا فالصيام عن كل نصف صاع من البر يوما؛ وفى قول آخر: إن له الخيار فى هذه الأشياء، لأى شيء منها يختار، لأن في حكم الله ما يدل على ذلك

قلت له: فإن كان هنالك ما أقل من نصف صاع؟ ما القول فيه مع الصوم؟

قال: قد قيل فيه إنه لا يجزى عنه ما دون اليوم، فإن هو أتمه صياما، وإلا أخرجه طعاما لا بد من ذلك

قلت له: فهل فى الجزاء على قول من يذهب إلى أنه مخير في هذه الأشياء أن يطعم عن بعضه، ويصوم عما بقى، كما يشاء، أم لا؟ قال: نعم. فى بعض القول؛ وقيل ليس له إلا أن يطعم عنه كله،

ويصومه كذلك.

قلت له: فيجوز له أن يقدم أيهما شاء أم لا؟

قال: نعم. على قول من أجازه، إلا أنه لا بد له في إطعامه إن أخره، من أن يكون قبل أن يفطر من صيامه

قلت له: فهل له في الصم أن يفرقه أم لا؟

(1) من الآية 95 من سورة المائدة

م 20 - الباب الآثار جـ 3)