الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦-
قال: قد قيل فيه بالمنع من تفريقه، لا من شرطه لتمامه أن يكون متصلا في أيامه. فإن فرقه لغير عذر بطل، ولا أعلم أنه يختلف
في ذلك.
قلت له: فهل له على هذا الرأى، فى جزاء الصيد، أن يهدى عن شيء منه، ويطعم أو يصوم لتمامه؟
قال: قد قيل فى هذا بأنه لا يجوز، لأن الهدى لا يكون إلا تاما في قول أهل العدل، وإلا فليس هو في شيء من المثل، ولا أدرى أنه يصح إلا هذا في إحرامه.
قلت له: وعلى قول من معى أن يكون له فيها خيار
قال: فهى على مقتضى ما في الآية من ترتيب فى لزومها، فإن وجد الهدى من بعد أن يحكم به عليه في شيء بلغ به إليه، فليس له أن يطعم بعده إلا لعجزه عنه، فإن قدر على الطعام لم يجز له أن يعدل عنه إلى الصيام، وهذا ما لا أعلم أنه يختلف على في هذا القول فيه أبدا، لأنه لا يصح له له، إلا لعدم ما قدم ما عليه، وإلا فهو
كذلك
قلت له: فإن هو أخذ في الإطعام لعجزه عن الهدى، فلم يقدر
على تمامه
ا
قال: قد قيل إن له أن يعدل عنه إلى صيامه، فيهمل ما قد أخرجه من طعامه، أو يتمه كما بدا به طعاما، متى ما قدر على ما يطعمه، فلا يؤديه صياما؛ وفى قول آخر: إن له أن يعتد بما أخرجه فأطعمه، وما بقى منه فيصوم، عما لكل مسكين يوما، حتى يتمه. فإن بقى أقل