كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨

-

308

قلت له: فإن صامه في شهر رمضان أيام سفره، أيصح له فيجزيه، أم لا؟

قال: قد قيل بالمنع له فى شهره، من أن يصوم فيه ما عداه حالة

خطره، فكيف على هذا يجوز أن يصح، فيجيز ما لا جوازه له

قلت له: فالهدى فى هذا الجزاء ما هو؟ عرفنى •

قال: قد يكون من الإبل أو البقر أو الغنم، إن بلغ به الجزاء

الى ذلك.

قلت له: وماذا يعمل به؟

قال: قد قيل إنه يذبح فيفرق على فقراء المسلمين، من الثلاثة فصاعدا في المختار لمن أمكنه، وإلا فالاثنان جماعة في أكثر القول، وما دونهما من واحد، فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه به.

قلت له: فهل له أن يدفع به الفقراء حيا، فيجزيه؟

قال: قد قيل فيه إنه لا يجوز له، فإن فعله لم يجز له على حال

قلت له: فإن لم يجد من فقراء المسلمين أحدا في حاله؟

قال: قد قيل إن له أن يدفع الى فقراء القوم، وبعدهم فإلى من يكون من فقراء أهل الذمة.

قلت له: فإن هو فرقه فى هؤلاء، قبل أن يعدمه فقراء أهل الدعوة؟