كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

-

قال: قد قيل فيه أن يحكم به العدلان هديا، كما عليه، فينظر إلى مبلغ ثمنه من الطعام، وبعده إلى مبلغ من وبعده إلى مبلغ من صاع لمعرفة ما له من الأيام إن نزل فيه إلى الصيام.

قلت له: فإن وجد الهدى من بعد أن أطعم، أو قدر على الطعام من بعد أن صام، على ما جاز له، أيلزمه أن يعيده كذلك على هذا القول، أم لا؟

قال: لا أعلم أنه يلزمه من بعده، لأنه قد أتى ماله وعليه، لعجزه عما قبله فيه، فأداه على ما جاز له فى حاله، فأجزاه عن إعادته كذلك. ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن وجده فقدر عليه من قبل أن يتم ما دخل فيه؟

قال: فعسى أن يلزمه على هذا الرأى أن يرجع إليه لوجوده له من قبل أن يتمه إن صح ما أراه في ذلك

قلت له: فإن عرض لهديه ما به يعطب فى طريقه، قبل وصول الحرم فذبحه من أجله؟

قال: قد قيل فيه إنه لا بأس بأكله، لا أن عليه بدله، وإنه لقول الربيع جزاه الله خيرا، لأنه دل بالحق على حله.

قلت له: فإن صح معه من بعد أن فرقه، أنه أعطى منه أحدا من الأغنياء؟.

قال: لا بد له من بدل ما أعطاه، فإنه لا يجزيه؛ وفي قول آخر: إنه قد أعطاه على ما جاز له بظاهرة فقره فأجزاه، ولا شيء عليه