كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٢

-

312

قال: هكذا في قول المسلمين. ولا أعلم أن أحدا يخالف في الأولين إلى غيره، ولا فى الآخرين على حال.

قلت له: فإن هو حكم على نفسه، بما يعلمه أنه قدر ما يلزمه

فأخرجه لأهله؟

بعد، حتى يحكم

قال: قد أتى ما ليس له، فهو على حاله العدلان، لأن هذا من فعله، كأنه ليس شيئا لعدم عدله

قلت له: فإن حكم به واحد من العدلين؟

قال: لا يصح به، وإن بلغ النهاية فى العبادة والورع والزهادة فكان في منزلة أبي بكر وعمر رضى الله عنهما ما جاز لأن يجرى في ذلك

قلت له: فإن حكم به اثنان إلا أنهما لا ولاية لهما؟

قال: فلا يجزى بهما، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك.

قلت له: فإن كانا من أهل الأمانة والثقة والعدالة، إلا أنهما من القوم • ما القول فيهما؟

قال: لا كرامة لهما فى مثل هذا، فكيف يجوز حكمهما، ولا شك في أنهما من أهل الضلالة في حينهما؟

قلت له: فالجماعة من هؤلاء لا يقومون فى مقام الاثنين من أهل

الحق، وإن كثروا وكانوا في ولاية بعضهم البعض على الأبد؟

قال: نعم. وإن كانوا في العدد كأهل منى وعرفات، أو ما زاد