كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

على غيرهما، يوم الجمع من الناس فى كل منهما، لما جاز أن يصح بهم، فيجزى من عمل به، وإن تولى بعضهم بعضا على ما هم به من الباطل،

فإن تلك الولاية من معاصى الله تعالى؛ لأن العاصى لا ولاية له على حال

قلت له: فالمرأتان من أهل الحق والعبدان؟

قال: قد قيل إنهما في مثل هذا لا يجزيان.

قلت له: فالرجل والمرأتان من الأحرار؟

قال: قد أجيزوا عند الاضطرار

قلت: فالحر والمملوك إذا حكما به على من عليه؟

قال: فعسى أن لا يصح بهما، فلا يجزيه لما بالعبد من منع له أن يحكم به، فبقى على هذا مع الحر كأنه واحد

قلت له: فالعبد لا يجوز في مثل هذا؟

قال: هكذا قيل، وهو كذلك، لأنه عند مملوك ليس عليه، ولا له ذلك قلت له: فإن كان عن رأى مولاه؟

ولعله

قال: فهو من جملة المسلمين فى حاله، وقد زال المانع له من جهة المولى، فأى دافع له من جوازه بعذر. والله أعلم. به. لا يتعرى من أن يجوز عليه الرأى إن صح ما أتوخاه، وإلا فالرجوع إلى ما به فى المنع من إطلاق على حال أولى، من قول من لا رأى له

في ذلك.