الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥-
قال: لا يلزمه ما ليس بحق، وله أن يدلهما على ما به يحكمان عليه،
فيجوز من حكمهما، ولا أعلم أن أحدا يمنع من جواز ذلك
قلت له: فإن حكم عليه في شيء بشاة تلزمه فيه بدنة؟
قال: قد قيل في الشاة إنها لا تجزيه عنها، ولا ترفع له منها.
قلت له: فالجزاء فى الصيد كله سواء؟
قال: إن لكل نوع جزاء لأجل ما به فى حكمه من المثل في موضع لزومه، أو ما يكون له من قيمة ان بزل اليها لمعرفة ما يبلغ من النعم أو الطعام فى الحال، وربما أنه يختلف في أنواعه فينفق في مقداره له، على ما تباين ما بينهما في الأشكال
قلت له: فالبقر والإبل والحمر، ما الذى به يحكم في كل نوع منها؟
قال: قد قيل إن في البقرة من الوحشى بقرة وأما الإبل فإن فيما جاء هو من الصيد، والبدنة من جزائه على رأى من يقول بالمثل، وعلى رأى من يقول بالقيمة، فيجعل مما فيه يخرج من النعم، والا فهى في الغالب على أمرها لا من أنواع هذا الجنس، وما كان من الحمر الوحشية فالقول فيه مثل البقر؛ وقيل فيه بعرور ولعل ما قبله أكثر
ما في ذلك.
قلت له: فإن كان من قبله من صغار أولادها ماذا عليه من
الجزاء فيه؟
قال: قد قيل إن في ولد البقرة أو الحمار من الوحشى ولد بقرة مثله، وما صح فيما يكون من صغار الإبل أنه من الصيد، فالجزاء