كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

317

قلت له: فالأرنب واليربوع ما على من قتلهما في موضع لزوم الجزاء

فيهما؟

قال: قد قيل في كل منهما بشاة؛ وفى قول آخر إن في اليربوع جفرة وفى الأرنح شاة لا غير، إلا على من يقول بالقيمة في ذلك.

قلت له: فالضب والورل؟

وقال: قد قيل في الضب بجدى وقيل بصاع من طعام، والورل يشبه أن يكون كذلك؛ وفى قول آخر إن فيهما شاة.

قلت له: فالضبع والثعلب ما جزاء من قتلهما؟

قال: ففى أكثر القول أن الضبع مثل الصيد وجزاءه كبش مسن؛ وفى قول آخر يرفع عن عمر أنه حكم فيه بشاة مسنة، وفى الثعلب جدى من المعز، أو مثله من الضأن؛ وقيل فيه بشاة؛ وعلى قول من يقول: إنهما من جملة السباع لا من الصيد، فيخرج على رأيه أنه لا شيء فيهما

قلت: فالأسود والنمور؟

قال: فهى من السباع، ولا بأس بقتلها، ولا جزاء فيها، إلا أنه لابد وأن يختلف فى جواز أكلها، وعلى قول من يذهب إلى حلها، فعسى أن يكون الجزاء على من قتلها، إلا أن تعدت عليه، فيجوز له أن يقتلها على حال، ولا شيء عليه، وإلا فهى على الرأى كذلك.

قلت له: فابن آوى و ابن عرس

قال: لا أعلم. إنه قيل فيهما بشيء، غير أنهما من أنواع جنس