الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٨-
3180
السباع، فالقول فيهما بما في هذا لا يبعد لقربهما منه؛ وقيل في ابن عرس إنه نوع من الفأر، وعلى هذا إن صح فعسى أن يكون له
ما فيه من قول في ذلك.
قلت له: فالسنور الوحشي؟
قال: هو من الصيد، وفيه الجزاء على قول، وبعض حرمه، فعده
من السباع فاعرفه
قلت له: فالقرد والخنزير؟
قال: لا جزاء على من قتلهما، وإن لم يذكر في هذا الموضع شيء
فهما كذلك عندى لما بالخنزير من إياحة فى قتله، والقرد كأنه لاحق به
في المعنى، فهو كمثله على حال، لعدم ما يمنع من ذلك.
قلت له: فالكلب العقور ما على من قتله؟
قال: لا جزاء فيه، إلا أنه قد أجيز له من الذنب قتله، ولا شيء عليه. أو ليس كذلك؟ بلى إنه من جملة السباع في اسمه، ومن لم يخفه في حال نفسه أو ماله، فعسى ألا يخرج عنها في حكمه
قلت له: فالسباع كلها لا يجوز للمحرم ولا في الحرم قتلها؟
قال: قد قيل فيه بالكراهية في هذا الموضع، إلا ما خافه في حاله على نفسه أو ماله، وإلا فالاختلاف فى الجزاء على من قتلهما
الغير ذلك.