الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٩-
319
-
قلت له: وما لم يكن منها مثل من النعم يحكم به عليه في موضع لزومه له على رأي من قاله؟
قال: فليرجع به إلى ما له من قيمة، فإن وفى بدم، فهو الذي عليه، وإن زاد على الدم رد إليه أو أنقص عنه، فالطعام هو الذي يجعل فيه؛ وعلى قول آخر: إن بلغ الهدى، فهو المخير على نحو ما مضى في هذا من القول، وإن لم يبلغ إليه فالخيار له على هذا الرأى، بين الطعام أو ما يكون عدله من الصيام، في موضع القدرة على ذلك
قلت له: فالسبع المعادى؟
قال: لا شيء على من قتله.
قلت له: فإن قتله من قبل أن يعدو عليه؟
قال: فهو موضع الاختلاف فى جزائه، إلا أن القول بالجزاء أكثر
ما في ذلك.
قلت له: فالأفعى والعقرب والزنبور، ما القول فيها؟
قال: فهى من نوع ما يؤذى على الابتداء، فلا حرمة لها، ولا جزاء: على من قتلها، فى الحل والحرم على حال. لجوازه مطلقا في قول الفقهاء، إلا ما جاء فى الزنبور من قول إن على من قتله من غير أن يعرض له أن يتصدق بتمرة فاعرفه.
قلت له: فالخلد والفأر والجرد؟
قال: قد أجيز قتل الفأر على حال بفسقه فلا جزاء على من قتله