كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

-

321

-

تمرة، أو ما زاد عليها فى قبضة من الطعام؛ وعلى قول آخر: فليس هي من الصيد، فلا شيء فيها

قلت له: وما كان من أنواع الذر أو النمل؟

قال: قد قيل فيه إنه لا شيء على من قتله؛ وفي قول آخر إن عليه معروفا يتصدق به، وكل من قول أهل العدل

قلت له: وما للذرة والنملة من صدقة، على رأى من قال بها؟

قال: قد قيل إن في كل واحدة منهما تمرة، وما أعطى عنها من معروف فهو خير منها

قلت له: فالقراد والحلمة؟

قال: قد قيل بأنه لا شيء فيهما؛ وفى قول آخر: في القراد وفى الحلمة قبضة من طعام

قلت له: فهل له أن يلقى عن نفسه أو بغيره ما علق به من هذا أم لا؟ قال: قد قيل إن له ذلك. ولا أعلم أن أحدا يمنع من جوازه أبدا.

قلت له: فالقملة ما القول فيها عرفني؟

قال: فهى منه، فلا يزيلها عنه إلا أن تؤذيه فله أن يخرجها من بدنه، فيجعلها في ثوبه، ولا شيء عليه، فإن هو ألقاها لزمه ما فيها، لأنه في معنى من أتلفها.

(م 21 - لباب الآثار ج 3)