الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣قلت له: فجميع الطير فى أنواعه، على ما به في أحواله من تباين ما بين أشكاله، لا يجوز للمحرم فى الحل قتله، ولا في الحرم المحل ولا محرم، على حال؟
قال: نعم. إلا ما أخبر عن الابتداء يكون من موجب لجوازه، حال
دفعه، لا بعده ولا قبله، وإلا فهو كذلك
قلت له: فالجزاء فى أنواعه على سواء؟
قال: لا. فإن لكل منها حكما فى جزائه، وربما يختلف في الأنواع فيتفق في الجزاء على شيء في المرأى أو الإجماع.
قلت له: فالنعامة ما على من قتلها في موضع ما يلزمه جزاؤها؟
قال: قد قيل إن فيها جزورا، وفى أكثر القول بدنة.
قلت: وما كان من أولادها ما يلزمه فيه؟
قال: ولد ناقة، يحكم به عليه؛ وعلى قول آخر: فيجوز فيهما لأن يرجع بهما إلى ما يكون لهما من قيمة، لمعرفة ما يخرج فيه من النعم، إن بلغ إلى ذلك
قلت له: وما كان من بيضها فكسره؟
قال: فالجزاء ما فيه فرخ ولد ناقة، وإلا فكبش أو شاة إن ام يكن فيه ذلك، وعلى رأى من يقول بالقيمة فإن بلغ إلى شيء من النعم،
وإلا فالذي يلزمه فيه من صدقة أو صيام، على ما مضى في ذلك
قلت له: فالحمامة ما حزاء من قتلها في موضع لزومه؟