الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣1330
-
ويقال: من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه. ألا فآثروا ما يبقى على ما يفنى. قال الله تعالى: «متن" كان يُرِيدُ حرث الأخيرة نزد لَهُ في حَرْثِهِ، وَمَن كان يُريدُ حَرْثَ الدنيا نُونِيه منها وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ من نصيب (1) والله أعلم
مسألة: الصبحي: الذي يتجه لى أن المتعلمين من قرآن وأثر يلحقهم معنى الاختلاف فى التحديد وغير التحديد كفقراء نزوى وعمار المسجد المعروف، فقول هذا كله محدود، ولا يجوز فيه غير التسوية في العطاء، إذا كانوا يخصون. والمتعلمون أهل بلد معروف كمثلهم. وقال من قال على ما يخرج عندى أى هؤلاء الموصوفين غير محدودين، ويجوز فيهم والتفضيل غير التفضيل، والمنع للبعض والإعطاء للبعض. ومن بجعلهم محدودين يوجب فيهم التساوى إن كان يقدر عليهم، ويخصون كما فيل في قسم الفيء، فجعلهم أبو بكر رضى الله عنه - بالسؤال وقال: هؤلاء كأولاد الأب الواحد، يعنى به الإسلام. وجعلهم أبو حفص عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - على منازلهم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأجرى فيهم قسم الفيء على التفضيل، فأعطى منهم اثنى عشر ألفا، وأقلهم
،
•
ألفا ونصف ألف، أو ما دون ذلك. والله أعلم مسألة: في رجلين يدرسان (2) القرآن، ثم ضرب الطبل. قال أحدهما الآخر: قنى عن القراءة إلى أن يسكت الطبل، لأن القرآن يعلو ولا يعلى. هل عليه إلزام أن يقف عن القراءة أم لا؟ قال: لا يترك قراءة القرآن أجل ضرب الطبل، لأن ذلك ليس من فعل القارئ، وليس على القارئ إذا سمع صوتا أرفع من صوته أن يترك قراءة القرآن، لأن مثل هذا كثر، مثل صوت حركة القصاب (3) والحدادو النجار وصوت الرحى ودق، إن سمع مثل هذا لا يترك دراسة القرآن، ولا أقول بذلك وأحب له أن يقرأ، ويتدبر الآيات، ولا يلتفت إلى مثل هذه الشواغل
الدواء
والله أعلم
(1) الآية رقم 20 من سورة الشورى. (2) في الأصل: و يدرسون).
(3) القصاب: الجزار. وفى الأصل و القصار).