الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥-
325
-
قال: فعسى فى هذا ألا يكن لها إلا ما في الحمامة من شاة لا غير لأنها غاية ما في أنواع جنس الطير، فلا زيادة عليها إلا في النعامة، كذلك، على رأى من يقول بالمثل، وعلى رأى من يقول بالقيمة، فالذى يخرج فيه بالعدل، هو الجزاء في ذلك
وإلا فهى
قلت له: فالدجاج هل له فى الحرم أن يأكله، أو في إحرامه أم لا؟
قال: قد قيل بالمنع للمحرم من أكله حتى يعلم أنه من الأهلى، وإلا فالجزاء عليه فى قتله شاة فى الوحشي. وما كان في الحرم فلابد وأن يخرج فيه فيلحقه معنى ذلك.
قلت له: فالهدهد والأخيل والبوم والطاووس واللهامة والصفرد؟
قال: لا أعلم أنها تذكر بشيء فنجد به في إجماع أو رأى من الفقهاء، إلا أنه ما كان فى مقدار الحمامة، وزاد عليها من أنواع الحلال، حتى النعامة، ولم تكن هي خيرا منه، فعسى يكون له ما فيها من قول، بمثل أو قيمة، لمعرفة ما له يعدل. والطاووس والصفرد أكثر منها، فينبغي ألا يقصر بهما عنها على هذا، لحلهما واستطابة أكلهما، خلافا لمن قال بتحريمها، وأما الأخيل والبومة فعسى أن يكون دونهما، لخبث لحمهما. والهامة نوع من البوم، فالحمامة خير منها، ولعدم الذكر لهما بشيء نجد فيهما، فينبغي أن يرجع بهما إلى القيمة، لمعرفة ما يخرج فيها، والقول في الهدهد كذلك.
قلت له: فهل لا يخرج فى البومة ما قبل في الرخمة أم لا؟
قال: فعسي ألا يبعد من
ذلك.
قلت له: فالنسر والرخمة والصقر؟