كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

-

وجه المخاطرة، إلا أنه أتى ما ليس له فوقع منهاقته بها فاحترق من أجله، فيشبه أن يلحقه معنى الاختلاف في الزومه له على هذا من

فعله

قلت له: فإن أضرمها لما لابد منه، فلا شيء عليه فيما يقع بها. قال: نعم. إن صح ما أراه فيه، لأنه هو الذي ألقى نفسه في ناره التي أوقدها فى حاله، لما لزمه، أو جاز له، فأتلفها فلا شيء عليه في ذلك

قلت له: فإن وضعها على شيء من غير أن يعلم به فاحترق؟

قال: فهذا موضع الخطأ ولابد له فى أحكامه من أن يكون على ما به من الحرم أو الحل، حالة إحرامه

قلت له: فإن وطئ على شيء منه في طريقه فقتله؟

قال: فله وعليه في موضع العمد أو الخطأ ما فيه، لأنه هو الذى

أتلفه.

قلت له: فإن عم

المسالك فلم يقدر أن يمشى في طريقه إلا عليه؟

قال: فهو من عذره، فإن وطئ على شيء منه فقتله، فهو من الخطأ

على هذا من أمره، إلا أن يتعمده، وإلا فهو كذلك، إن صح ما أراه في

ذلك

قلت له: في المسألة من قول لأهل العدل فترفعه أم لا؟

6

قال: لا أعلم ما لهم فيه من قول فى هذا الموضع ما دل عليه وإنما قتله نظر لما أعدمته أثر أو أكثر ما في مسائله من جوابي على

هذا فأعرفه.