الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩-
-
قلت له: وما لمن خالفهم فى الين من قول فيها، عرفنى به في
الحين لأنظر فيه، أو يبقى من بعد، لمن يأتى، فقدر أن يقول عليه قال: فالذى وجدته عمن قاله من هؤلاء، فإذا لم يجد بدا من وطئه، فالأظهر لا ضمان، وقيل لا ضمان قطعا. وفى الأول ما يدل على ما به من الاختلاف، في ضمانه لزوم الفدية فيه، وعندى في مقاله أنه لا يخرج من العدل فى الرأى، ما لم يتعمده بالوطء في حاله، لأنه من الخطأ، وإن كان أكثر ما فيه من القول فى الحرم رأى من قال بالجزاء، وفى الحل رأى من قال لا شيء عليه، فإنه مما لا مخرج له فى الرأى من الاختلاف بالرأى على حال
قلت له: فالجراد البحرى على هذا يكون في حكمه أم لا؟
قال: فإن كان لا يعيش في البر فهو من صيد البحر، ولا أعلم أنه
يختلف في ذلك
قلت: فالذي يعيش فيهما جميعا؟
قال: فحكم البر فى هذا ونحوه، أولى به من البحر
في ذلك
قلت: وما كان من الصيد بحريا فلا جزاء فيه؟
قال:: نعم. كذلك في حكم من له النهى والأمر في ذلك
قلت له: وما كان من السمك في المياه العذبة؟
قال: فهو من صيد البحر؛ وقيل من صيد البر والأول أعجب إلى
قلت له: وما خرج عن الصيد من الثمانية الارواح كلها، فال يرفع المحرم في الحل، ولا في الحرم، من أكلها؟