الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠33
قال: نعم. ولا نزاع بين الناس فى حلها لحرامه في الإجماع، على من رام أن يجيزه فى دين أو رأى، إذ لا يجوز فيها على حال إلا جوازها قلت له: فهذا ما بدا لي أن أسألك عنه فى الصيد، من دابة أو
طير، ولك على جوابه ما به من خير
قال: نعم. إن كان المراد به وجه الله تعالى، وإلا فلا خير لمن أراد به الغير، والعياذ بالله، فاعمل ما ظهر لك عدله، وإياك أن تتبع مالا عنك ما خفى حقه، حتى تسأل عنه أهل الخير بذلك
تدريه، ودع قلت له: فإني أريد أن أسألك عن شجر الحرم والحل، للمحرم والمحل، أهو مثل الصيد؟ فالقول فيهما واحد أم لا؟
قال: لا أعلم أن أحدا يقول بالمنع من شجر الحل، لمحرم ولا محل، في دعوى الإجماع ولا رأى على حال، لأنه نوع حلال، إلا ما يكون محجورا في الأصل على العموم أو الخصوص فى الأملاك، لمن لم يكن من أهلها، وإلا فهو كذلك فى العدل، وأما شجر الحرم فى أنواعه كلها فحرام، على قول من أجازه في رأيه
قلت له: فالذى لا يمنع من شجر الحرم، أو ما به من نباته، فلا يجوز ما هو، عرفني به؟
قال: فهو المستثنى فى الخير وليسه في أنواع مابه من النبات غير الأذخر، أو ما أجيز فى الأثر من راعتها من زراعها أن ينزع في قول الفقهاء ما قد زرع، إلا أن يكون فى نفسه من نوع مالا ينزع، فيختلف في حكمه، فقيل إنه من زرعه، فلا يمنع من نزعه، وقيل بالمنع له من جوازه، لأنه شجر الحرم في اسمه.
قلت له: فإن أخرجته الأرض من غير أن يزرع، إلا أنه من أنواع ما يزرعه الناس في أصله