الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣١331
-
قال: فالاختلاف في جواز الانتفاع بمثله
قلت لله: فإن كان لا مما يزرعونه ولا من المزروع.
قال: فهو من الممنوع، وفيه الجزاء على من فعله أو كسره أو قطعه، إلا أن بعضا يرخص في نوع ما يؤكل من حماض أو غيره، أو ضغابيس ونحوها من البقول، غير أنه ما أكل ورقا فلا يجاوزه إلى ماله من الأصول، وبعض أجاز من السناء ورقه على هذا الحال، ومنهم من كرهه إلا ما زرعه، فإن له أن ينزعه، لأنه من المال، ومنهم من يرخص له فيما ينبت على مائه، فيجيزه له.
قلت له: ومالا يجوز قطعه من أشجاره فهل لمن أراد الانتفاع بها يخرجه من ثماره؟
قال: قد قيل بجواز ما يؤكل من أحماله من سدر أو غيره؛ وقيل يترك بحاله لوحش الحرم وطيره.
قلت له: وعلى قول ما أجازه فهل له أن يجنيه أم لا؟
قال:: نعم في بعض القول. وقيل لا يجوز إلا ما سقط منها بغير هز ولا جنى والا فهو كذلك.
قلت له: فإن وقع لهزه إياها شيء من ورقها؟
قال: قد قيل فيه إنه يلزمه، فهو عليه، ولابد له من الفدية في ذلك
قلت له: وما كان من حطيها اليابس قائما بها؟
قال: قد أجيز له أن يخرجه منها بعد موته، وقيل بالمنع له من إخراجه، ما دام قائما بها، فإن هو أخطأ به فلا شيء عليه