الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣-
قلت له: وما فسد فيه من هذا؟
قال: فهو في معنى ما يزرع مثله، فيختلف في أنه يلحق حكمه بما لا يجوز من شجره أن ينزع من بعد أن يكبر، فيأخذ مفاسله أو ما زاد عليها، حتى يثمر، إن صح ما أراه في ذلك
قلت له: وما لم يكن له من شجره عود لما به من صغره، فالجزاء في قول المسلمين على من قلعه
فيه درهم
قال: هكذا في قولهم، وقيل بإطعام مسكين، ولعله قد قيل بدانقين؛ وقيل بدرهم لما له ساق يقوم عليه، وإلا فنصف درهم في الذي لا ساق له.
قلت له: فإن أخذ من شجره عودا فقطعه؟
قال: قد قيل إن عليه درهما؛ وقيل فيه بإطعام مسكين؛ وقيل بإطعامه فيما يكون من قضبانها قدر العصى أو السواك وإلا فليس فيما دونهما من صغار أغصانها إلا نصف درهم، غير أن الأول أكثر ما في ذلك
قلت له: فالدرهم ما يعمل به من شيء في لزومه؟
قال: قد قيل إنه يشترى به طعاما فيفرقه على الفقراء إن قدر عليه، وإلا فعدله صياما
قلت له: وما فيه الجزاء من فلابد منه في العمد والخطأ؟ قال: فهو في العمد لا فى غيره؛ وقيل بلزومه فيهما جميعا قلت له: ولابد فيه من أن يحكم به ذو اعدل، وإن قل أو كثر؟
قال
نعم
كذلك في قول كل ذى فضل، ولا أنه يختلف في هذا وإن عرفه من قد لزمه، فأخرجه من قبل أن يحكم به عدلان لم يجز على حال.