الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤قلت له: وما كان من فرع فى الحل والأصل في الحرم أو على العكس
من هذا؟
قال: قد قيل في الفرع إنه فى مثل هذا تبع لأصله. ولا أعلم أنه يختلف في عدله.
قلت: وما أخرجه من هذا فأخذ فيه بالجزاء، فهل له من بعد الأداء لما عليه فيه من الجزاء أو قبله أن يأخذه بغرمه؟
قال: ففى الأثر أنه ليس له ذلك.
قلت له: فهل لغيره أن يأخذه فينتفع به من بعد موته، أم لا؟ قال: فعسى ألا يبعد من الإجازة لعدم ما يدل على المنع من جوازه لغيره.
قلت له: أليس هذا والصيد على سواء فى تحريمه على الجميع
لعمومه؟
قال: لا من أجل أن ذبح الصيد لا على ما جاز فيه معنى في قتله فهو في حكم الميتة على حال، لأن الحرمة لازمة مانعة من جوازه، إلا لمن اضطر إلى أكله، وهذا على تحريمه حال حياته وفى موته كون حله لأنها قائمة بها زائلة معها لزوالها، فلا يبقى على حالها لوجود قلعه، لا على ما جاز أو ما يكون من قطعه، إلا على من يعجله قبل أوانه، فأتى فيه ما ليس له جزاء لما فعله.
قلت له: ولا فرق بين من علمه أو جهله فى جوازه لهما على هذا
من أمره؟
قال: نعم. لعدم بقاء حجره بعد موته، إلا على من فعله ظلما
لا لغيره فى مبلغ علمى حرفا.
6