الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥-
قلت له: فالدابة إن أرسلها فى الحرم، أيلزمه ما تأكله من شـ من شجر أو تفسده، ده، أم لا؟
قال: قد قيل في إرساله أن لا بأس به وما أكلته فلا شيء فيه على هذا من حاله؛ وفى قول آخر إلا أن يهديها إليه فليزمه، وإلا فلا شيء عليه، وقيل بلزومه، لأنه في معنى من أهداها إلى ذلك
قلت له: فإن أرسلها على ما به من الشجر يوما؟
قال: فهى عليه، ومنهم من يقول بالرخصة في هذا من أمره فيعذره من الفدية؛ وقيل إن أرسلها لتأكل ما قد منع فالجزاء فيه، وإلا فلا شيء في ذلك
قلت له: فإن مر على بعير راكبا على ظهره، فبرك به على شيء من شجره لا عن رأيه فأتلفه؟
قال: قد قيل فيه إنه لا شيء عليه.
قلت له: فإن كان هو الذي أناخه في الموضع؟
قال: فهذا علمه بما أناخه، لابد وأن يلزمه فيه لأنه من العمد، وإن لم يعلمه جاز الأن يلحقه معنى الاختلاف فى لزومه، لأنه من الخطأ في
حكمه
قلت له: قاده فيه أو ساقه فوطئ على شيء منه فأفسده أو أكله؟
قال: فعسى ألا يتعرى من الاختلاف في لزومه، ما لم يكن عن قصد منه لذلك، إن صح هذا فجاز فيه الرأي، وإلا ففى الأثر أن عليه
ذلك
قلت له: فإن مر به فى الطريق فتناول من هذا الشجر شيئا بفمه،