الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧قال: لا أعلم أنه يجد بشيء في جزاء إلا ماله يجد بشيء في جزاء إلا ماله من قيمة، يحكم بها العدلان على من أتاه بعمده، وعلى رأى في خطئه
قلت له: فإن نسى ما به من تحريم أو جهله، فلابد من أن يؤخذ
بما فعله؟
قال. نعم لأنه من عمده، فهو عليه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك قلت له: وما فاته أن يحضره فالعدلان إذا لم يقفا على ما أتلفه بم يحكمان؟
قال: قد قيل إنه يصفه لهما، حتى يعرفا لماقدره، فإن لم يوف في مقدار تحراه، إذا ليس من قدرته إلا ذلك.
قلت له: وما أمر به عبده، أو طفله، أو من له يد عليه، أو من
لا عقل له؟
في ذلك
قال: فهو عليه، لأنه في معنى ما أتاه بيده عمدا، لا فرق بينهما
قلت له: فإن أمر من ليس له يد عليه؟
قال: فعسى لا يجوز فيه أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه له
قلت: وما دل عليه؟
قال: فهو فى ضمانة. لأن الدال ضامن على حال
قلت له: فإن لم يدر مقدار ما رعاه فأكلته دوابه، أو أمر به فلزمه، أو دل عليه ولم يقدر على تحريه؟
قال: لا بد من أن يؤدى ما عليه أنه قد خرج منه بما لا شك معه
(م 22 - لباب الآثار ج 3)