كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨

-

فيه، لقول محمد بن محبوب، رحمه الله، فيمن أرسل بعيره في الحرم، فأكلت من شجره مالا يدريه كم هو؟ إنه يلزمه ما أكلت؛ وفي قول آخر لمن قاله فيمن رعا شجر الحرم، إنه يصنع به معروفا، إذ ليس فيه شيء موقت على معنى ما وجدته فى ذلك.

قلت له: وما لم يجد العدلان فيه حكما لمن تقدمهما يتبعانه؟

قال: قد قيل إن يتبع له أثر ما أشبهه من شيء جاء به الأثر، في

سنة أو إجماع أو رأى من له بصر، فيحكم به عليه في زمانه

قلت له: وما كان المرجع فيه إلى ما يكون له من قيمة؟

قال: قد قيل فيه إنهما يقومانه لما يكون له من ثم في اجتهاد النظر منه لإصابة العدل في ذلك

قلت له: ولابد فى هذا من تحكيمهما أبدا؟

قال

: نعم. فإنه على غيره لا يجزى من عليه، ولو زاد على ماله

أضعافا يخرجها فيه فلا يصح له.

قلت له: فإن خالف الحق في شيء من هذا في حكمهما؟

قال: قد مضى من القول ما يدل فيه على أنه ليس بشيء على حال وإن عمل به من عليه فغير مجزله في ذلك

قلت له: فإن قلع من صغار ما به من الأشجار لا واحدة، أو قطع من أوراقها عدة، حتى صار مالها من قيمة في مقدار، أيلزمه أن يجعله هديا إن قدر عليه في يومه؟

دم

قال: لا أدرى وجه لزومه، لأنه لأشياء متعددة، ولو في كل جزاء

لشيء أن يخرجه على.