كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩

قلت له: فإني أريد أن تخبرني عن كله، فهل يجوز في ترابها أو ما يكون من أحجارها أن يحمل منه، فيرج به عنها أم لا؟

قال: لا أدرى ما فى هذا من قول إلا المنع من جوازه، لمن علمه أو جهله، فإن أخرجه فقد أتى ما ليس له، وعليه أن يرد إليها ما قد حمله، جزاء لما قد فعله.

قلت له: فإن أتلفه بما لا يقدر معه على رده أبدا؟

قال: قد أساء، ولا أدرى ما فيه من قول. وعسى في رده لمثله لا يجزيه، وفى الأثر ما يدل على إساءته، وأنه إن مات من قبل أن يرده فلا شيء عليه، وإن صنع معروفاً فحسن من فعله.

قلت له: فإن عمل من مدرها إناء فهل يجوز فيه أن يستعمل لما أريد به من واسع في أصله؟

قال: قد قيل بجواز المتمتع به فيها، فأما أن يخرج به فليس من قوله فيه غير: الله أعلم. وما أحس معى ما كان من توقفه عما لا يدريه، فإنه مما له وعليه، وإلا فهو من ترابها، وما كان من عمله فلا يخرجه عما

به من قبله على حال، إن صح ما أراه في ذلك

قلت له: وما كان من الحرم فهو على هذا أم لا؟

قال: نعم. لأنه من مكة ولا أعلم أنه يختلف في ذلك. قلت له: فإن أخذه من مكة، أيجزيه أن يرده إلى موضع آخر من

حرمها؟

قال: لا أحفظه • فارفع ما فيه من قول، ولعله أن يجزيه لأنه

في نفسه شيء واحد