الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠<
34
قله له: فإن كان فى أخذه ضرر بالموضع، أعليه أن يرده إليه؟
قال: فالذي يقع لى فى الحرم أنه كله موضع له، فأينما تركه جاز له فأجزأه فإن رده إلى الموضع وإلا فلابد من بدله في ضرره من أن يصلحه، حتى يعود إلى ما كان عليه
قلت: فإن أخرجه لظنه جوازه لمثله؟
قال: فلا عذر فى ركوبه لما ليس له، وإن ظن جوازه، فإنه من جهله، وعليه فيما أخرجه منه مع القدرة أن يرده إليه، ولا بد من ذلك
قلت له: وما أتلفه فى دينونة باستحلاله؟
قال: فعسى ألا يلزمه فيه من بعد المتاب إلى الله، تدل في أكثر ما جاء فى مثل هذا من أفعاله
قلت له: فالمنتهك لما دان بتحريمه في حاله؟
قال: فلا بد من الغرم لما أتلفه كما يلزمه فى الحكم إلا أن هذا من حقوق الله، فيجوز لأن يختلف في بقاء لزومه له، من بعد التوبة إلى ربه
من سوء فعله.
قلت له: وحرم
صيده أم لا؟
المدينة مثل مكة في تحريمه، ولزوم الجزاء في
حرم مكة في
قال: نعم. فى أكثر ما قيل فيه، وقيل لا جزاء في ذلك
قلت له: فالأجير عن الهالك اذا أتى ما فيه الجزاء من قبل صيد، أو قطع شجر، أو تقديم نسك على نسك، أو قص ظفر، أو قلع شعر، أو ما يكون من نحو هذا، أيلزمه هو؟ أو يكون فى مال الهالك؟ عرفنى
ما فيه؟