كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣

-

343

-

هذا الأجير عمل مثله، كما أن له أجرة مثله، إذا لم يشترط عليه عمل معلوم. والله أعلم.

مسألة: من كتاب جواهر الآثار من تأليف الشيخ جمعة بن على الصائغى، من القطعة السادسة منه وهى: إن حج رجل عن ميت، والحج واجب عليه، ولم يحج قط، لم تجز عن الميت، دراهم الحجة من ماله، ودفعها إلى من يحج بها عن الميت

ولهم أخذ

مسألة: ما يقول سيدنا العالم الفقيه مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي، أدام الله بقاك، فى الأدعية المأثورة عن المسلمين، المدعو بها في مناسك الحج، أهى من اللازم على الحاج، كان عن نفسه أو بأجرة عن غيره، أن يخص بها نفسه دون من حج عنه؟ أم لا؟

الجواب: قد تأملت معنى سؤالك، وفيما عندى أن الدعاء ليس هو من شروط الحج، التي لا يتم إلا بها، ويحق وجوبه على الحاج عن نفسه، بل هو من فضائله المندوب إليها والمخصوص عليها، وإن لم يأت الحاج عن نفسه بشيء منها في حجه فلا أرى حجه إلا تاما ومجزيا إذا ثبت ذلك فى الحاج عن نفسه، وصح له بدونه أداء فرضه، فليس الحاج عن غيره بالأجرة ألزم وجوبا منه به، إلا أن يشترط عليه مؤجره الدعاء عمن يحج عنه، وكان هو وليا للمسلمين فعليه القيام به، كما شرط عليه، وليس له إهماله، وفى إهماله خشى عليه الخيانة والتقصير، و عدم استحقاق الأجرة المؤجر بها، لأنه لم يأت بالعمل بكماله، كما شرط عليه

وإن قال قائل بالانحطاط من الأجرة بقدر عناء الدعاء لم أر ذلك بعيدا عن الصواب، لأن الدعاء ليس من واجبات الحج بل إنه من فضائله، الحج يتم بدونه، وإن كان المحجوج عنه مجهول الحال، غير