الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤-
344
مقطوع فيه بالولاية ولا بالبراءة منه، فعلى المستأجر أن يدعو له على الشريطة، إن كان وليا لله أو للمسلمين، وما جرى مجرى ذلك.
وأما إن كان مستحقا للبراءة عند المسلمين، فليس للمستأجر بالحج عنه أن يدعو له، وإن شرط عليه الدعاء، بل عليه أن يتبرأ من ذلك عند من استأجره ولا يقبل شرط الدعاء منه له.
فإن عذره وأتم له الأجرة بدونه قبل منه ذلك، وقام بما استؤجر عليه، وإن لم يتم له الأجرة إلا بالدعاء فليس له أن يستأجر على ذلك، لأن ذلك غير جائز له، والأجرة لا تصح على غير الجائز، بلا خلاف
أعلمه
ثم إن على الحاج عن غيره بالأجرة أن ينوى عنه: أداء كل منسك من مناسك الحج، أن يؤديه عمن يحج عنه، ويسميه باسمه، وما يقال في تلك المناسك من الأدعية التي نص بها المسلمون فى آثارهم، إن خص بها الحاج عن غيره نفسه، دون من يحج عنه، فلا أرى حجر ذلك عليه، لأن تلك الأدعية خارجة مخرج الفضيلة، لا من واجبات الحج، التي إلا بها، خصوصا مع عدم شرط الدعاء لمن يحج عنه من المؤجر له حين التأجير، ومع وجوده على ما مضى من القول فيه فيما
?
يتم
تقدم. والله أعلم.
مسألة: من جواب الشيخ العالم أبى نبهان جاعد بن خميس الخروصي، رحمه الله، ومنه: وفى الجزاء المذكور في الصيد ما هو؟ وما الذي أفاد لزومه من فعله بالعمد، فى علمه أو جهله بأنه من المحجور؟
قال: ففى قول الله تعالى جل ذكره: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل