كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

-

L

مما يعلمه: إلا أن يكون هذا القارئ كثير النسيان مما لا يقدر على رده من كثرة نسيانه وغلطه، فلا بأس على من وقف عنه إلا أن يكون في نسيانه

ولحنه يقع كفر في التوحيد؛ فيزجره عن ذلك إن قدر على ذلك. وأما في حال اللزوم فليس عندى ما يلزم تعليم أحد إلا أن يسأله عن شيء يجب عليه تعليمه إن قدر على ذلك. والله أعلم.

مسألة

: ومنه فهم الخادم ما ذكره مخدومه من تفسير هذه المسألة، فهذا عندى هو الصواب، إلا أن هذا مجمل من القول ويحتاج إلى تفسير، لأن الآثار تعم وتخص، ولا يجوز أن يعمل بالعموم في موضع، ولا بالخصوص فى موضع العموم، لأن الإنسان إذا تعبد بشيء

،

فة

الخصوص فإن كان هذا الشيء تقوم به عليه الحجة، حجة عقله، فعليه علمه بحجة العقل. وإن كان بجميع المعبرين أو العلماء، فبأي شيء قامت الحجة عليه من علم دين الله، لم يسعه ردها لجهله بها؟ إنها ليست الحجة ولو قامت عليه الحجة يعلم مسألة واحدة، وجب عليه العلم بها، وجاز له العمل بها عند التحير، ووجب عليه العمل بها إن كانت من الواجبات عليه، كانت في حكم أو في كتاب أو في عمل على بدن ومال، أو فى المال دون البدن، ولا يسعه أن يقف عن العمل بواجبها خوفا أن يقع فيما لا يسعه، ولا الإنسان أن يسع: يقدم على شيء يظن أنه واجب عليه، وهو لا يجوز له القدوم عليه، ولا يجوز له في دين الله أن يوضع كل أمر إلا فى موضعه. فانظر يا أخي لتفسك، وتوكل على الله، واجتهد فى معونة المسلمين، ودع الشكوك التي لا أصل لها في دين الله، واعمل باليقين، عسى الله أن يوفقنا وإياك، إذا علم منا و منك الاجتهاد فى طلب طاعته ومرضاته، والسلام. مسألة قوله تعالى: (وَاشْكُرُوا اللهَ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (1): فالشكر أن تطيع الله بجوارحك كلها. وفى قوله تعالى ـ واجعلنى (2) مباوكا أينما كنت قال ابن عباس: سأل ربه أن يجعله معلما

ة

-

مسألة: ابن عبيدان، وهل يجوز أن يكتب القرآن بالقلم الهندى، مثل

آية أو آيتين أو أكثر؟ قال: لم أعلم

جر

ذلك، والله أعلم

(1) من الآية رقم 172 سورة البقرة.

(2) الصواب (وجعلنى مباركا. والمنسوب إلى ابن عباس غير صحيح.