الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨- 348
-
وفى الأوبار لأنه على خلقة الضب الا أنه أعظم منه جثة، وإن فيه شاة. وفى الأرال إنه هي أصغر من السنور، وقيل إنها على قدره. وقيل في عظم الجرذ ولا أعلم أن فيه لأصحابنا قولا. فأدفعه وأدل عليه وإن كان من الصيد وله شبه في النعم فهو جزاؤه، وإلا فإلى القيمة يرد على حال.
قلت له: فإن كان من أصابه فقتله أرنبا أو يربوعا أو ضبا؟
قال: قد قيل إن فى الأرنب عناقا وفى اليربوع جفرة، وفى الضب هديا، وقيل فى كل واحد شاة، وعلى قول من رأى القيمة في عدلها وفيما يخرج فيه فتكون على ما مر من وجه جاز فى مثلها، إلا أن الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه حكم فى الضب بجدى، وأن عمر بن الخطاب، رحمه الله، قال فيه كذلك لا قد جمع الماء والشجر، وقيل فيه بصاع، ولعله أن يكون مبلغ ماله من قيمة في حاله، على رأي من قال بها في نزاع
قلت له: فهلا تخبرني عن هذا الثلاثة فى الفداء حتى أعرفها ما هي؟ في هذا الموضع من الجزاء؟
قال: بلى. قيل إنها فى المعز من أولادها فالقنا وهي الأنثى حين تولد إلى أن ترعى، والجفر ماله أربعة أشهر من ذكورها. وقد فصل عن أمه فأكل في المرعى، والأنثى جفرة، والجدى منها بالعناق في الأرنب، والجفرة في اليربوع، والجدى فى الضب على رأى من قال بالمثل، في موضع لزومه، جزاء لمن قتلها مطلقا، وبالحل فى الإحرام، فلزمه فداء، وإن حكم عليه بمثله من الضأن بدلا من المعز جاز لعدله
•
قلت له: فإن كان من الضباع أو الثعال أو السنانير، أو ما يكون من
السباع؟