الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩-
349
-
قال: ففى الخبر من طريق جابر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «الضبع صيد وجزاؤه كبش مسن» وروى أن عمر بن الخطاب، رحمه الله، حكم فيها بكبش أملح، وفى الأثر أن في الثعلب شاة، وكأني لا أفضله على السنور الوحشى، فهلا يجوز أن يكون في الجزاء على ما به، فإني لم أجد فيه قولا بمثل من المنعم عن أحد من أهل البصر بالعلم الشرعى، وعلى قول من يقول بالقيمة فيرد إليها، في هذه كلها، على نحو ما مر فى مثلها، وفى قول آخر إنها من السباع، لا من الصيد في أصلها، فهى من الحرام، فلا جزاء في قتلها. .
قلت له: وما صال عليه من هذه أو غالبه على طعامه؟
قال: فله أن يدفعه فى حاله عن نفسه أو ماله فيما نعد، حتى يرجع أو يقتله، فلا شيء عليه؛ وعلى قول آخر: فعسى أن يجوز لأن يكون فيه
فداء، إلا أن ما قبله أظهر ما فيه لجواز المنع
قلت له: فإن كان من الأسود والنمور والفهود؟
قال: الله أعلم. وأنا لا أدرى من قول أهل العلم في هذه أنها من الصيد، إلا أن يكون على قول من أحلها، وإلا فهى من أنواع جنس ما ناب بغرس في الإجماع فلا جزاء على من قتلها، في قول من يحرم
أكلها.
قلت: وما كان من وحش الطير مثل النعام والكركي والحجل والحبارى والأوز البرى والحمام؟
من
أهل
قال: قد قيل فى الأثر إن فى النعامة بدنة. يروى عن عمر بن الخطاب، وعثمان، وعلى، وزيد، وابن عباس • ولا نعلم أن أحدا البصر يقول فى المثل من النعم بغيره لأنها فى الشبه قريبة من الإبل
،