الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠3500
فأحق ما بها أن تكون فداءها على هذا الرأى فى العدل، وليس لما دونها من نوع فى الحمام إلا شاة، لا ما زاد عليها، وعلى قول من يرى المقيمة فيما يخرج فيه كل منهما، إلا أنه قد قيل في الحمامة بدرهمين، وقيل في قول آخر درهم؛ وقيل بصاع من طعام؛ وبعض لزمه في الحرم شاة، وفى الحل درهمان، إن كان في إحرام.
قلت له: وما زاد فى عظمه على الحمامة فليس له في المثل زيادة عن الشاة، غير النعامة؟
قال: هكذا قيل. ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا الرأى في شيء من أنواعها
قلت له: فهلا قيل إن فى كل ذى كرش شاة، وفي كل ما هدر من الطير شاة؟
قال: بلى. إن هذا قد قيل به، وإن فى أولادها ولد شاة، فجاز في العدل لأن يكن على رأى من يقل بالمثل.
قلت له: فهل يجوز أن يكون ما به بغذاء على هذا القول، في موضع كون ثبوته أكبر من المفدى؟
قال: نعم. ألا ترى أن البدنة أكبر من النعامة؟ وأن الشاة فوق الحمامة؟ وهذا ما لا شك فيه؟
قلت له: وما توحش من الدجاج فصار صيدا، ماذا فيه على
من قتله؟
قال: قد قيل إن عليه شاة؛ وعلى قول آخر فالقيمة في موضع لزومه له