الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣-
353
—
السباع العادية مثل الأسد والنمر والذئب والفهد، لأنها في معنى.
الكلب العقور
وجعل النسر والعقاب والصقر والشاهين، في منزلة الحدأة والغراب في هذه الأمور، وأجازه فى الحية والبق والبعوض والبرغوث والزنبور، بل كل مضر، لعله قد رآها فى حكم العقرب، لأنه موضع رأى لمن قدره، والعكس فى التشبيه لكل من هذه، فالآخر تلك من سائغ لكل بصير، وإن لم يكن على سواء فى النكاية قوة وضعفا، لأنها لما بها من أذى فى مضرة فالقليل منها كأنه في حكم الكثير، إلا أن منهم من قيده في هذه الظهور، كون إرادة الأذى شرطا لجوازه، إلا الحية فإنها لا يختلف في إباحة قتلها على الابتداء، وفى السبع فإذا عدا عليه فى حاله؛ وقول ثان: يخافه على نفسه أو ماله، وفى اللواتي بينها من الطير، بأن يريد فسادا وإلا فلا بد فيها من الفداء، ومنهم من أطلقه فأجازه على حال مجردا عن شرط الاعتداء، بل من مخافة كون الضرر في نفس أو مال في رأيه، ومنهم من يقول لا جزاء إلا في المأكول، وما المراد به من أنواع الحلال، وما نص في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنه مطلق الإباحة
6
وفي الأثر: إذا خافها أن تضره فى نفسه أو ماله، إلا أن منهم من خص منها الغراب فهى المحرم عن قتله، إلا أن يريد خرقا لوعاء أو جرحا لظهور، أحله. وليس فى الخبر ما عليه لفظا معنى، كلا إن فيه ما دل على جواز قتله مطلقا، إذا جعل الخمسة لحكم واحد، فأى فرق يصح على هذا لمن رامه فى شيء منهن، وأنا لا أدريه لأنه أشركه معهن، فلم يفرده بشيء يخصه، فيخرج به من بينهن
إلا أن يكون لما يروى في حديث آخر، عن سعيد الخدري أنه
(م 23 - لباب الآثار جـ 3)