الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥-
355
فيمنع من أن يجوز عليه لأنه إنما أجازه فأمر به فيها مطلقا، فجاز لأن يأتي على الجميع وفي الأثر عن محبوب رحمه الله يرفع من حبه أن من قتل حية غير الأفعى والأسود أن يفتدى. والله أعلم. فارجع البصر في من ذاك، فإني لا من أهل النظر
هذا
قلت له: وما كان من الأماجى فهو فى هذا بمنزلة الأفاعي؟
قال: لا أدريه من قول الفقهاء، إلا أن يكون في حق يبدؤه بشرها فعسى أن يلحق بها في جواز قتلها، دفعا لضرها، وإلا فلا يتعرض لها في هذا الموضع، على الابتداء
قلت له: فهل فى الحرباء والسلمة والحلكة والعسالة شيء من الفداء؟
قال: نعم. في كل واحدة صاع من طعام، يحكم به ذوا عدل، في قول أبي المؤثر، رحمه الله، وعلى قول من يذهب في الجزاء إلى أنها نوع من الأوزاغ، فيجوز لأن يكون على ما بها من حكم في الجزاء.
قلت له: فإن كان من العصاة في أنواعها؟
قال: يجوز لأن يكون على ما فى الأولى من قول بصاع، لما بينهما والحلكة مشابهة، إن صح ما يقال فيهما، فإنه بها أولى
قلت له: وما كان من اللغ فقتله أو من أنواع جنس الأوزاغ؟ قال: فلا شيء فيه، لما روى عن أم شريك أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر بقتل الأوزاغ؛ وفى قول آخر: يتصدق بقبضة من طعام، واللغ فى منزلتها، فالقول فيهما واحد، إلا أنه أقل ضررا من الوزغ فأحب ألا يتعرض لقتله، فإني أخشى فى فداء أن يكون عليه