الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦-
356
-
قلت له: فإن كان من أنواع الخنافس، مثل الجعل، وحمار فنان،
وبنات وردان، أو ما أشبهها؟
قال: الله أعلم. وأنا لا أدرى ما في هذه من خير، ولا قول في إجماع، أو ما دونه من رأى لمن جاز له من أهل العلم، لما له به من بصر، ويعجبني أن يجزيه فى كل منها ثمرة؛ وفى قول آخر: قبضة من طعام، لا ما زاد، لأنها دون الجرادة وفوق القملة، مع ما قد قيل بهذا فيهما، رأيا لمن قالها عن نظر؛ وعلى قول آخر فعسى يجوز أن يكون لا شيء فيها، لأنها من الصيد
قلت له: وما في الضفدع على من أصابها في هذا الموضع؟ قال: قد قيل فيها بصاع من بر؛ وفى قول آخر: قبضة من حب أو دقيق أو تمر؛ وعلى قول من يحرمها فيجوز أن يكون لا شيء عليه
قلت: وما دونها في الحرم من صغار دوابه، أو في الحل وهو محرم، ماذا يلزمه فيه؟
قال: ماله من فدية في موضع لزومها له، كما هي في الأثر، فإن أعدمه رجع به إلى ما يوجبه عدل النظر، إلا ما كان من عادته الأذى، معروفا بالضرر، فعسى يجوز له ليدفع أذاه، ولا شيء عليه
قلت له: فإن قتل بعوضة أو بقة أو برغوثا على الابتداء؟
قال: فهذا لا من الصيد، فلا جزاء فيها، إلا أن من طبعها الأذى، فلا بأس بقتلها، فيما عندى، إن صح لسوء فعلها؛ وقيل يتصدق بمعروف، فإن أراده شيء منها، أو علق به، جاز له أن يطرده عن نفسه أو يلقيه، فإن مات لذلك فلا شيء فيه.