الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧357
قلت له: فإن كان ذبابة أو حلمة أو ذرة؟
قال: قد قيل كل من هذه بقبضة من طعام، وعلى قول آخر: فعسى أن تجزيه التمرة، إذ قد قيل بها فى السمسمة والنملة والذرة، وأنه لا حكم لها، وإذا ما أعطى عنها فهو خير؛ وعلى قول ثالث: فيجوز أن يكون
لا شيء.
دون
قلت له: فإن في الذباب ما يعدوا فيؤلم بأكله؟
قال: فيجوز أن يكون لا شيء فيه، لا سيما إذ لم يقدر على ذبه
قتله.
قلت له: وما أتاه من أنواعه لجراحة به أله أن يطرده عن نفس
لأذاه أم لا؟
قال: نعم. فإن قتله حال طرده له، فلا شيء عليه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فهل له أن يلقى ما قد علق به من الذر القراد أم لا؟
قال: نعم
• قد قيل هذا وإن في قول ابن عمر: انبذه عنك، فإن
موته وحياته بيد الله فإن قتله تصدق بلقمة؛ وقيل: لا شيء عليه
قلت له: فهل فى بعيره أن يقرده وما أذاه من الذباب، في حالة أن
يطرده؟
قال: نعم
• قد قيل في هذا بجوزاه، وإن ابن عمر كان يقرد بعيره محرم، فإن قتله (1) فقد مضى ما دل على ما به من رأى، في حق فعله.
(1) قتله: أى قتل القراد.