كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

-

358

-

قلت: فهلا من أجازه له فى الحرم أن يقتل فيه من نحوها، أو في الحل وهو المحرم، كل مؤذ، ولا شيء عليه؟

ذلك

قال: بلى إن هذا قيل فيه، وهو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في جواز

قلت: وما كان في طعامه من دابة، أله أن يخرجها منه خوفا أن تفسده أو يغار طعمه فيزيلها؟

قال: نعم. قد قيل فيه بالإجازة، ولا أعلم أن أحدا يمنع جوازه • قلت له: فإن كان في بدنه أو فى ثوبه شيء من القمل، يجوز له أن

يبعده عنه؟

قال: لا أدرى فى هذا من قول أهل العلم، إلا ما به من منع، نعم. وإنما يجوز له فى قولهم أن يخرجه من بدنه، فيجعله في ثوبه، فإن ثم رده قبل موته، فعسى أن يجزيه وإلا فهو كمن قتله، بما فيه

ألقاه هو

من رأى جاز على من فعله

قلت له: فهل له أن يجعل ثوبه فى الشمس أو الماء الجارى أو أن يصبه على بدنه ليقتله؟

قال: قد قيل فى هذا كله إنه لا مما له إلا أن يكن من ضرورة، فعسى

أن يجوز

الكفارة بدليل ما في مثله. مع

قلت له: فإن فعله ماذا يلزمه فيما قتله؟

قال: قد قيل إن في كل واحدة قبضة من طعام؛ وقيل لقمة؛ وفى قول آخر: تمرة، وإنها خير منها؛ وقيل حبة وهي خير منها