الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠جاز عليه بعدله، وعلى قول فى الخطأ فإن كان له فيها ما يشبهه فهو جزاؤه، وقيل بالقيمة فيما يخرج فيه منها رأيا لمن قاله من الفقهاء
قلت له: فإن في هذه القاعدة ما دل على أن الجزاء في صيد الحل، بما يكون فى أنواع جنس ما قد أبيح، فأحل، فأحل دون ما قد حرم من دوابه وطيره، على من أحل أو أحرم، إلا من ضرورة تجيزه، وإلا فلا.
قال: نعم. لأن الله أجازه، فأمر به من بعد الإحلال، فلا يجز أن يطلقه من بعد أن حصره، إلا فهو فى حكمه من الحلال، فالكفارة فيه في الحرم في موضع لزومها، إلا فى أنواع ما يكون من الحرام فى الاجماع: وما جاز عليه الرأى منها فى حله، فيجوز لأن يختلف في ثبوتها على من اعترضه يوما، فبدأ بقتله، إلا أن يكون مما قد أجير له لظهور ما به من فسق في فعله
قلت له: والوحشى من دوابه وطيره هو المراد به في هذا الموضع دون الأهلى؟
قال: نعم. لأن المملوكة فالضمان لأربابها في موضع لزومه فيها لا شك فيه أنه راجع إلى أصحابها فلا كفارة فيها
قلت له: ما قتله المحرم فيه من أو عاله أو دوابه أو من بقره أو طبائه ماذا عليه؟
قال: فهذه في حكمها مما قد أجمع على أنها من الصيد، فالفدية لازمة على المحرم في قتلها حرما لأمر به فيه إلا أنها بقرة في كل منها إلا الظبي فان فيه شاة على رأى من قال بما أشبهها في مثلها وقيل بالقيمة فيما يخرج فيه من ذلك بعد لها
قلت له: فإن كان ما أصابه فيلا أو زرافة أو كركدن