كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦١

-

-

قال: فالله أعلم. وأنا لا أدرى أن أحدا وأنا لا أدرى أن أحدا من الفقهاء تعرض في هذا الموضع لذكر ما لها من حكم فى الفداء، الا أن فى الأثر ما دل في الفيل على ما به من قول بالمنع من إباحة أكله فجاز على قياده، لأن يكون لا شيء فيه؛ وقول يحله فجاز لأن يقتضى ماله من فدية تلزمه في الجزاء إلا أن بعضا كان يقربه من الإبل شبها فإن صح فالبدنة من جزائه، إلا على رأى من يقول بالقيمة فيما تخرج فيه، والزرافة قد يقال إن قوتها من الشجر وان لها قرنا وظلفا كالبقر وفى الكركدن إنها على نحو هذا في وصفها قرنا وقوتا، ولكنها دون الجاموس فيما يذكر عنها، فإن كان على هذه الصفة جاز في حكمها ولزوم الكفارة في قتلها لأن تكون على ما في الأوعال من حكم، فإنه أولى لما بها في الأثر من دليل على أنه في كل ذات قرن بقرة مثل الوعل

قلت له: فإن قتل قنفذا ماذا عليه؟

قال: قد قيل فيه – والله أعلم - إن له كرشا. وفي الأثر أن في كل ذي كرش شاة، فجاز على هذا من أمره أن صح لأن يكون على ما به من حكم فى النظر، وعلى قول آخر: فيجوز أن يرجع به إلى القيمة، فإن بلغ هديا، وإلا فرق طعاما وكفى

قلت له: وبالجملة فى كل ذى ظلف من البرية؟

قال: فهو من الصيد لحله فى إجماع إلا على مثله، فالجزاء لازم له

في قتله بالعمد، بلا نزاع نعلمه بين البرية

قلت له: فإن كان من حمر الوحش أو المها؟

قال: ففى كل منهما بقرة، إلا على رأى من يقول بالقيمة، فإنها فيما تخرج فيه، وإلا فهما كذلك، ولا بد فيهما من الفدية، لأنهما من

الصيد قطعا