الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤364
—
قال: فهذا موضع مالا يلزمه فيه شيء لجوازه له فيما أعلمه قلت له: وما كان من أنواع جنس الطير الوحشى، ماذا عليه في قتله من التفكير؟
قال: فالجزاء لازم له فيما قد أجمع على حله، والرأى شائع فيما يختلف فى جواز أكله، إلا ما كان فاسقا فى فعله، فإنه يجوز عليه قطعا ولا شيء فيه.
قلت له: فإن كان من النعام أو ما هو أصغر من مباح أنواعه حتى
الحمام؟
قال: قد قيل فى النعامة إنها أقرب شبها إلى الإبل فجزاؤها بدنة، وبه قضى على عثمان وابن عباس ومعاوية فيما يروى، فجاز على رأى من يقول بالمثل، وفى الحمامة على هذا الرأى بشاة في قول ابن عباس، رضي الله عنه، وليس لما بينهما إلا مالها من حكم، وبعض أوجبها في حمام الحرم دون ما يكون من أنواعه فى الحل على المحرم، فإنه قيل فيه بدرهم، وعلى قول من يرى القيمة ففيما يخرج فيه من النعم
قلت له: وما كان من أنواعه وفى مقداره على اختلافه كالدبسي والفاختة وساق جر والقمرى والررشان والحجل والحقم والراعي فهو كذلك؟
قال: هكذا في ذلك معي
قلت له: وما دون النعامة من مباح أنواعه المأكولة، مثل الكركي والحواصل والجارى والكروان والاوز البرى فليس فيه إلا شاة، وإن كان أكبر من الحمام؟